سيكولوجية المتعلم
لقد سادت في التربية مدة طويله النظره التي مفادها أن اهم شئ في التعلم هو المعلومات بحد ذاتها بغض النظر عن المتعلم . حيث انصب الإهتمام على مادة التعلم دون التمييز بين الصغار والكبار وكان الهدف من التعليم حفظ المعلومات وليس فهمها واستيعابها . أما الان فقد أصبحت التربية تهدف إلى استيعاب الخبرة الاجتماعية بكل جوانبها وإدخالها والاحتفاظ بها وضمان استرجاعها في المستقبل في الوقت المناسب وبشكل انتقائي . فلذلك كان لابد من اعادة تصنيع المعلومات بما يتناسب مع قدرات وامكانات وصفات شخصية المتعلم . إضافة إلى شعور المتعلم بالحاجة إلى التعلم
سيكولوجية المناهج
تعتبر المناهج المصدر الاساسي لخبرات التلميذ وبالتالي فهو أداة فعاله في تنمية شخصية المتعلم . فلذلك يجب ان يضمن المنهاج نمو قدرات ومهارات ومعارف التلاميذ. أما أهم المبادئ التي يجب مراعاتها عند وضع المناهج هي :
1- الاستخدام الوظيفي للإرث الحضاري والثقافي : ان تكديس المعلومات خلال الحقب التاريخية الماضية يتطلب عملية فرز وتصنيف تلك المعلومات والابقاء على ما هو صالح واستبعاد الضار وإن عملية الخبرة والفائده يجب ان تكون المحك الاساسي للمناهج .
2- مواكبة التطور العلمي والاجتماعي: وهنا يجب عى المدرسه ان تكون منفتحه تستمد منها وتواكبها وتتغير معها فلذلك يجب ان يكون المنهاج متغيرا ومتطورا بعيدا عن كل خمود .
3- قابلية الانتقال : من اجل ان تكون المعلومات التي يتضمنها المنهاج قابله للإنتقال يجب تنظيمه تظيما منطقياً ومتسلسلاً . والجانب الاقتصادي في التعليم هو تعلم كمية كبيره في أقصر وقت ممكن مع ضمان رسوخها واسترجاعها وانتقالها .ان التعليم يكون مفيداً وذا مردود عال عندما يضمن سهولة الحركة وسرعتها وملاءمتها بشكل دائم
مراعاة حاجات التلاميذ واهتماماتهم
ان وضع المنهاج في ضوء الحقائق السيكولوجية يعني الاخذ بالحسبان حاجات التلاميذ ودوافعهم واهتماماتهم والفروق الفردية بينهم . 4- المنهاج والبيئة : إن العلاقة بين المنهاج والبيئة يجب ان تكون وثيقة وذات تأثير متبادل بحيث يستمد المنهاج من البيئة مشكلاته وموضوعاته . والانفصال عن البيئة يباعد بينهما وبين التعليم . فلذلك يجب ان يصبح المنهاج مرآة البيئة وتتحول البيئة إلى مختبر طبيعي . وهذا يؤدي إلى استيعاب التلاميذ للمعارف العلمية. 5- مراعاة الخصائص العمرية : تأتي الخصائص النفسية والعمرية والعقلية في مقدمة الاعتبارات التي يجب الاسترشاد بها عند وضع المنهاج فلك عمر امكانيات وخصائص معرفية وانفعالية . وهذا يعني الاستفادة القصوى من امكانيات كل مرحلة عمريه . وكذلك تجنب الازمات التي يمر بها التلميذ.
سيكولوجية المعلم
إن الرغبة والممارسه غير كافيان للقيام بالمهمة الخطيرة الموكلة للمعلم. وان المعلم يقوم بعملية معالجة للمعلومات التي يتضمنها وتكييفها بشكل يكون قابل للإستيعاب من جانب التلاميذ . فلذلك يجب ان يكون المعلم ملماً باختصاصه . يلعب المعلم دورا أساسياً في العملية التعليمية التعلمية فهو الذي يجعل المنهاج نابض بالحياة فيقبل عليها التلاميذ بكل شغف ومتعة ويحققون الفائده . والمعلم الكفء هو الذي يساعد تلاميذه على حفظ وخزن واسترجاع ما هو ضروري من المعلومات وهو الذي يكون مؤهل تربوياً ونفسياً وهو الذي يختار أفضل الطرق لتشويق التلاميذ. ويجد المعلم في علم النفس التربوي المعلومات والمعارف والطرق والأساليب اللازمة المتعلقة بعملية التعلم. لكن في الطرق الجديدة يعد الاستاذ بمثابة مرشد و موجه.
تعريف التعلم
ان القصد من عملية التعلم هو حدوث تغيير على الاداء والاستجابه الظاهره ويتم التعلم عادة تحت تأثير الخبره والممارسه والتدريب وله صفة الدوام النسبي. ويعرف التعلم في مجال علم النفس انه مصطلح يشير إلى الارتباط الذي يحدث بين مثير يدركه الكائن الحي واستجابة يصورها هذا الكائن سرا او علانية والتعلم ايضا هو تغييردائم نسبيا في سلوك الفرد(معرفياومهارياووجدانيا) نتيجة مروره بخبرات مقصوده او غير مقصوده وقد يختلف مفهوم التعلم كهدف عنه كعملية عنه كنتيجه ، فالتعلم كهدف هو وصف للخبرات المعرفية والمهارية والوجدانية التي ينبغي ان يمر بها الفرد لاحداث تغير مرغوب في سلوكه . اما التعلم كعملية فهو عملية عقلية تتم داخل بنية الفرد المعرفية ، يتم من خلالها تمثل هذا الفرد لخبرات جديده ومواءمة هذه الخبرات مع خبراته السابقه،والاحتفاظ بتلك الخبرات في ذاكرته . لكن التعلم كنتيجة هو مقدارالتغير الذي طرأ على سلوك الكائن الحي نتيجة مروره بخبرات محدده ومقدار انتفاع الفرد بتلك الخبرات لخدمة نفسه والاخرين . والتعلم هو احد اهم مجالات علم النفس التربوي.
ولكن يجب ان نميز هنا بين التعلم والنضج .
النضج
هو كل التغيرات الناتجه عن نمو الوظائف الجسميه والفيزيولوجيه 0وتحدث بطريقه منظومه ومستمره دون تدخل مباشر من الظروف البيئيه
التعلم
هوذلك التغير شبه الدائم في الاداء الذي ينتج استجابة المثبر او موقف 0 أي يحدث تحت تأثير الخبره والممارسه والتدريب0 وهنا ايضا نميز بين الخبره والممارسه والتدريب 0 الخبره: تدل على موقف يقابله الانسان ويتأثر به 0اي كل ما يؤثر في سلوك الانسان من خارجه .
الممارسه
تدل على الخبره المنظمه نسبيا وتشير إلى تكرار حدوث نفس الاستجابه في مواقف بيئيه منظمه مثال: (تهيئة مواقف مرتبطه بالمنهج أي خارجه يتعلم منها التلميذ.
التدريب
يدل على اكثر صور الخبره تنظيما 0 ويتمثل في سلسله منتظمه من المواقف (نشاط ،مراجعه ، امتحانات 000الخ) يتعرض لها الفرد مثال:التدريب على السباحه ، عملية القسمه000الخ)
التعلم والتعليم والتدريس
قلنا ان التعلم هو تغيير شبه دائم في سلوك التلميذ نتيجة الخبره والممارسه 0 اما اذا اضفنا لهذا المفهوم : 1-تحديد السلوك الذي يجب تعلمه وتحديد الشروط التي يتم فيها هذا التعلم وتهيئة الظروف لذلك 0 2- التحكم في الظروف التي تؤثر في سلوك التعلم بحيث يصبح هذا السلوك تحت سيطرتنا من اجل تحسينه كما وكيفا 0 فان اضافة هذين العنصرين تجعل موضوعنا هو التعليم 0 اما التدريس فهو الجانب التطبيقي التكنولوجي للتعلم والتعليم فيمثل فن التدريس وهوموضوع المناهج وطرق التدريس 0 فاذا التعلم والتعليم هما ميدان علم النفس التربوي 0اما التدريس فهو ميدان للمناهج وطرق التدريس