لقد أصبح من واجبات المتاحف في العصر الحديث تلبية احتياجات رغبات الزائرين في المعرفة والثقافة ولم يعد المتحف كقاعة لعرض التحف والأعمال الفنية والنماذج التي يشاهدها الزائر فقط. لقد أسهم علم المتاحف في تطور المتاحف وتجديدها ورفع مستواها كما ساعدها على حسن قيامها بوظائفها العديدة. ويتكون علم المتاحف والمعارض على مجموعة من العلوم والفنون كفن العمارة والزخرفة والديكور والإضاءة والتنسيق ووسائل العرض وكذلك أيضاً الكمبيوتر وطرق الصيانة والترميم والحفاظ على المقتنيات وتسجيلها وعمل ألكتلوجات الخاصة بها. ولاشك إن كل هذا يقوم به مجموعة مختلفة من المتخصصين كل في مجال تخصصه.
نشأة علم المتاحف والمعارض
لقد ظهر علم المتاحف في القرن الثامن عشر, إذ أسهمت الأفكار الجديدة للثورة الفرنسية, والمنهج العقلي في ألمانيان واهتمام الدول الاسكندنافية بالمتاحف الشعبية. واهتمام بريطانيا والولايات المتحدة من الإفادة من المتاحف في قضايا التربية, واعتماد الاتحاد السوفيتى على المتاحف في نشر الثقافة وتعميم المعرفة بين مختلف فئات الشعب وغير ذلك من الأسباب في تقدم المتاحف وظهوره كعلم تأسست في باريس بعد الحرب العالمية الأولى الدائرة الدولي للمتاحف وفى عام 1947 حل المجلس الدولي للمتاحف محل هذا المكتب.
المتحف هو عبارة عن بناء تحفظ به وتعرض الأعمال الفنية والمخلفات الثقافية والآثار القديمة بقصد الدراسة والمتعة والفحص, وقد تكون المعروضات منقولة من مكان ما على سطح الأرض وربما عينات ترجع للعصر الحالي أو ترجع للماضي البعيد, وربما كانت من أصول طبيعية أو من صنع الإنسان. وهكذا يضم المتحف موضوعات كانت أصلا متفرقة تفريقا كبيراً من حيث الزمان والمكان وبذلك ييسر على رواده رؤيتها كما أن المتحف يقدم لنا المعروضات وشرحها هذا فصلا عن أم المتحف يعرض مجموعاته بطريقة تؤدي إلى المتعة والدراسة.
إن كلمة متحف في اللغة العربية تعنى مكان التحفة, والتحفظ هي اللطيفة من الأشياء وهى أيضاً ما أتحف به المرء من البر واللطف وتنطق تحفة بفتح الفاء والجمع تحف.